الرباط-وكالات
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلة تراجعها للجلسة الثانية على التوالي.
وجاء ذلك بعدما جدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف الأسواق من استمرار الصراع، ما قلص التوقعات بتوصل سريع إلى تهدئة، وأبقى الضغوط التضخمية حاضرة، وسط حالة من الغموض تحيط بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4494.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:49 بتوقيت غرينتش. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران 0.2% إلى 4492.50 دولار.
وذكر “لقمان أوتونوجا”، كبير المحللين في “إف.إكس.تي.إم”: “انخفضت الأسعار، مقتربة من مستوى 4450 دولاراً في ظل تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
ويواجه الذهب مزيداً من الضغوط بفعل التوقعات الآخذة في الارتفاع بأن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة وسط ضغوط سعرية ناجمة عن الصراع”.
وأضاف: “في نهاية المطاف، ربما تعزز مؤشرات أخرى على تزايد الضغوط السعرية الرهانات على أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما ينذر بمزيد من التراجع للذهب”.
وشدد “نيل كاشكاري”، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في منيابوليس، اليوم الأربعاء على ضرورة تركيز البنك المركزي على احتواء مخاطر التضخم التي تتزايد فيما يبدو، مشيراً إلى أنه “من السابق لأوانه” التكهن بموعد تغيير أسعار الفائدة مرة أخرى.
وتشير أداة “فيد ووتش” التابعة ل “سي.إم.إي” إلى أن المستثمرين يتوقعون رفعاً محتملاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، مع احتمال بنسبة 37% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول.
وفي حين ينظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة تحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وتترقب الأسواق تصريحات صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم نائب رئيس المجلس “فيليب جيفرسون” وعضو المجلس “ليسا كوك”، لتقييم تأثير التضخم على الموقف المستقبلي للسياسة النقدية.
كما يترقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر أبريل/نيسان والمقرر صدورها غداً الخميس، لتلمس أي مؤشرات على مسار السياسة النقدية الأميركية.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 2% إلى 75.37 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.6% إلى 1927.04 دولار، وخسر البلاديوم 1% إلى 1365.50 دولار.