الرباط – متابعة
دخلت شركة “تسلا” مرحلة التشغيل التجاري الكامل في السوق المغربية، بعد شروعها في تسليم أولى سياراتها الكهربائية من طراز “Model Y” إلى الزبناء، في خطوة تعزز حضورها بالمملكة وتؤكد انتقالها من مرحلة إطلاق النشاط واستقبال الطلبات إلى التواجد الفعلي داخل سوق السيارات الكهربائية.
وبحسب تقرير نشره موقع ElektroQuatsch الألماني المتخصص في أخبار التنقل الكهربائي، بدأت الشركة الأمريكية تسليم الدفعات الأولى من سياراتها بالمغرب، لتصبح المملكة أول سوق إفريقية تحتضن حضوراً تجارياً رسمياً لـ”تسلا”، في مؤشر يعكس الأهمية المتزايدة التي باتت تحظى بها السوق المغربية ضمن استراتيجية الشركة للتوسع خارج الأسواق التقليدية.
ويأتي هذا التطور بعد نحو خمسة أشهر من إطلاق “تسلا” عملياتها الرسمية بالمغرب، حيث دشنت الشركة حضورها في 6 فبراير الماضي بمدينة الدار البيضاء، وفتحت باب الطلبات أمام الزبناء مع طرح طرازي Model 3 وModel Y، محددة الفترة الممتدة بين يوليوز وشتنبر 2026 موعداً لبدء عمليات التسليم، وهو الجدول الزمني الذي التزمت به مع وصول أولى السيارات إلى أصحابها.
وعلى مستوى العرض التجاري، يبدأ سعر نسخة Model Y Propulsion من 419 ألفاً و990 درهماً، مع مدى قيادة يصل إلى 534 كيلومتراً وفق معيار WLTP، بينما يبلغ سعر نسخة Model Y Premium Grande Autonomie ذات الدفع الرباعي 549 ألفاً و990 درهماً، مع مدى يصل إلى 600 كيلومتر، ما يضع الطراز ضمن فئة السيارات الكهربائية الموجهة إلى الشريحة العليا من السوق.
ولا يقتصر حضور “تسلا” في المغرب على بيع السيارات، إذ شرعت الشركة بالتوازي في تشغيل شبكة تضم 24 محطة شحن سريع موزعة بين الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس ومراكش وأكادير، إلى جانب إطلاق خدمات الصيانة والضمان والدعم التقني، في إطار بناء منظومة متكاملة ترافق انتشار السيارات الكهربائية وتدعم تجربة المستخدم.
ويعكس هذا الاستثمار تنامي اهتمام الشركات العالمية بسوق التنقل الكهربائي في المغرب، الذي يستفيد من قاعدة صناعية متطورة في قطاع السيارات، واستثمارات متزايدة في الطاقات المتجددة والبنية التحتية، ما يعزز موقع المملكة كوجهة إقليمية لصناعة وتسويق المركبات الكهربائية.
وفي المقابل، لم تكشف “تسلا” عن عدد السيارات التي شملتها الدفعة الأولى أو المدن التي انطلقت منها عمليات التسليم، غير أن بدء تسليم المركبات فعلياً يؤشر إلى دخول الشركة مرحلة التشغيل الكامل، مع توقعات باستقبال دفعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع توسع حضورها داخل السوق المغربية.