الرباط – متابعة
أعادت مجلة Forbes Afrique تسليط الضوء على المسار الاقتصادي والسياسي لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، مقدمة بروفايلاً يرصد تطور إمبراطوريته الاقتصادية وانتقاله من قيادة واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية في المغرب إلى رئاسة الحكومة، في تجربة تواصل إثارة النقاش حول العلاقة بين ممارسة السلطة وإدارة المصالح الاقتصادية.
وبحسب المجلة، تقدر ثروة أخنوش بنحو 1.6 مليار دولار، ما يجعله ضمن قائمة أغنى الشخصيات في القارة الإفريقية. وترتكز هذه الثروة أساساً على مجموعة أكوا، التي تحولت على امتداد عقود إلى أحد أكبر التكتلات الاقتصادية في المملكة، بحضور يمتد إلى المحروقات والغاز والطاقات المتجددة والكيماويات وقطاعات استثمارية أخرى.
ويبرز التقرير أن المجموعة رسخت موقعها كأحد أبرز الفاعلين في سوق توزيع المحروقات، عبر شركة أفريقيا، التي تستحوذ على حصة مهمة من السوق الوطنية، إلى جانب امتلاكها بنية متطورة لتخزين الوقود وشبكة واسعة من محطات الخدمة، وهو ما جعلها أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة الطاقة بالمغرب.
ولا يفصل التقرير بين هذا الحضور الاقتصادي والمسار السياسي لأخنوش، الذي انتقل من عالم الأعمال إلى تدبير الشأن العام، بعدما تولى وزارة الفلاحة والصيد البحري لسنوات قبل أن يقود حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تصدر انتخابات 2021، ويُعيَّن رئيساً للحكومة، في سابقة جعلته أول ملياردير يتولى هذا المنصب في تاريخ المملكة.
وفي هذا السياق، يلفت التقرير إلى أن الجمع بين قيادة الحكومة وإدارة واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية ظل محور نقاش عمومي متواصل، خصوصاً كلما ارتبطت قرارات أو مشاريع كبرى بقطاعات تنشط فيها شركات تابعة للمجموعة. وخلال السنوات الأخيرة، عاد هذا النقاش إلى الواجهة على خلفية عدد من الملفات الاقتصادية، في وقت يؤكد فيه أخنوش أن مختلف المشاريع التي تشارك فيها شركاته تخضع لقواعد المنافسة والشفافية وتُسند وفق المساطر القانونية المعمول بها.
كما يتوقف التقرير عند الامتداد الاقتصادي للعائلة، من خلال مجموعة أكسال التي تقودها سلوى الإدريسي أخنوش، والتي أصبحت فاعلاً بارزاً في قطاع تجارة التجزئة وتدبير امتيازات العلامات التجارية العالمية، إلى جانب استثماراتها في المراكز التجارية والعقار والخدمات.
ويخلص التقرير إلى أن تجربة عزيز أخنوش تظل من أكثر التجارب الاقتصادية والسياسية إثارة للنقاش في المغرب، بالنظر إلى الجمع بين قيادة السلطة التنفيذية وإدارة إرث اقتصادي واسع، وهي معادلة يرى متابعون أنها ستظل حاضرة في النقاش العمومي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل استمرار الاهتمام بتأثير العلاقة بين الأعمال والسياسة على مناخ الاستثمار والحكامة الاقتصادية.