الرباط – متابعة
في وقت يواصل فيه قطاع صناعة الطيران بالمغرب تعزيز مكانته كأحد أسرع الأنظمة الصناعية نمواً، اختار تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء إعادة محمد بنلعتيك إلى رئاسته، معولاً على خبرة أحد أبرز المساهمين في بناء المنظومة الصناعية الوطنية منذ انطلاقتها قبل عقدين.
ولا يأتي هذا التعيين بمعزل عن التحولات التي يعرفها القطاع، الذي أصبح يستقطب كبار المصنعين العالميين ويعزز اندماجه في سلاسل القيمة الدولية. فبنلعتيك يعد من الوجوه التي واكبت هذه الدينامية منذ بداياتها، سواء خلال مسيرته داخل الخطوط الملكية المغربية أو عبر مساهمته في إطلاق مشاريع صناعية مشتركة مع فاعلين عالميين.
وخلال توليه الإدارة التقنية بالخطوط الملكية المغربية، أشرف على إحداث شركات متخصصة في صيانة محركات الطائرات، وتصنيع الأسلاك الكهربائية، والصيانة الثقيلة لهياكل الطائرات، وطلاء الطائرات، بشراكات مع مجموعات دولية من بينها بوينغ وسافران والخطوط الجوية الفرنسية وSatys، وهي مشاريع ساهمت في توسيع القاعدة الصناعية للطيران بالمغرب ونقل جزء من سلاسل الإنتاج العالمية إلى المملكة.
ويمثل بنلعتيك أيضاً أحد المؤسسين الأوائل لتجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، بعدما تولى رئاسته عند تأسيسه سنة 2006، وهي المرحلة التي شهدت وضع اللبنات الأولى لمنظومة أصبحت اليوم تضم عشرات الشركات الصناعية وتوفر آلاف مناصب الشغل، فضلاً عن مساهمتها المتزايدة في صادرات الصناعات عالية القيمة المضافة.
ويأتي تعيينه في ظرفية يواصل فيها المغرب تعزيز استثماراته في الصناعات الجوية، مستفيداً من توسع الطلب العالمي على خدمات التصنيع والصيانة، ومن موقعه كمنصة صناعية قريبة من الأسواق الأوروبية، وهو ما يضع أمام التجمع تحديات جديدة تتعلق بتطوير الكفاءات وتعزيز الاندماج الصناعي واستقطاب استثمارات إضافية.