الرباط-متابعة
تدخل الشراكة الدفاعية المغربية-الهندية مرحلة جديدة بطموح أوسع من العقود العسكرية التقليدية، قوامها نقل التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع المشترك، مع التركيز على صناعة الطيران كبداية.
ويتيح هذا التعاون المجال لنقل نموذج التصنيع المتطور إلى قطاعات دفاعية وأمنية أخرى تشمل مختلف المنظومات العسكرية.
وأبرز موقع “ديفينسا” المتخصص في الشؤون العسكرية أن تصريحات السفير الهندي بالرباط، سانجاي رانا، تعكس عمق هذه الشراكة الاستراتيجية، خصوصاً مع قرب انطلاق مشروع “تاتا للأنظمة المتقدمة” قرب مدينة برشيد.
وأبرز المصدر أن خصوصية المشروع تكمن في الانتقال من منطق التجميع الجزئي والتصنيع المرخص، إلى شراكة فعلية في العمليات التصنيعية المتقدمة والتجميع النهائي، بما يرفع تدريجياً من معدل التكامل المحلي ويمنح المغرب دوراً أعمق في سلسلة القيمة.الفقرة الثانية:
ويطمح الطرفان، وفق الموقع، إلى نقل المغرب من موقع مصدر لمكونات الطائرات – وهو قطاع يضم حالياً نحو 150 شركة عالمية مستقرة بالمملكة بينها “إيرباص” و”سافران” و”بوينغ” – إلى مصاف الدول القادرة على إنتاج طائرة كاملة داخل أراضيه.
وذكر “ديفينسا” أن طائرة التدريب الهندية “HTT-40” التي طورتها شركة “هال” HAL بملكية فكرية خالصة لنيودلهي، هي المرشح الأقوى لإقامة أول خط تجميع وتصنيع كامل لها في المغرب.
غير أن المشروع سيحتاج إلى توافق مسبق مع موردين دوليين لتأمين مكونات حيوية مثل المحركات الأمريكية ومقاعد القذف البريطانية. ويضيف الموقع أن الطائرة تلبي مواصفات السوق الأفريقية، مما يفتح أمام الرباط آفاقاً لتسويقها داخل القارة.