الرباط – متابعة
دخل المغرب مرحلة جديدة في إصلاح منظومته الجبائية بإخضاع الخدمات الرقمية الأجنبية لنظام ضريبي خاص، يلزم الشركات غير المقيمة التي تقدم خدمات إلكترونية داخل المملكة بالتسجيل لدى الإدارة الضريبية والتصريح بأنشطتها، في إطار توسيع الوعاء الضريبي ومواكبة التحول الرقمي للاقتصاد الوطني.
ويشمل النظام الجديد مختلف المنصات والشركات العالمية التي تقدم خدماتها عن بعد للمستهلكين المغاربة، من بينها منصات التواصل الاجتماعي، وخدمات البث الرقمي، ومزودو المحتوى الإلكتروني، على غرار ميتا وتيك توك ونيتفليكس ويوتيوب.
ويهم هذا الإجراء جميع موردي الخدمات الرقمية غير المقيمين الذين لا يتوفرون على مقر أو مؤسسة بالمغرب، متى كانت خدماتهم موجهة إلى زبناء داخل المملكة.
ولتفعيل هذا الإطار، أطلقت المديرية العامة للضرائب منصة إلكترونية تحت اسم “Taxation on Digital Services”، تتيح للشركات المعنية التسجيل والحصول على معرف ضريبي، وإيداع التصاريح الدورية، وأداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة عن الخدمات الرقمية.
ودخل النظام حيز التنفيذ ابتداء من 11 يونيو 2026، استنادا إلى المادة 115 مكررة من المدونة العامة للضرائب، ومقتضيات المرسوم رقم 2.25.862 الصادر في 27 نونبر 2025.
ويلزم الإطار الجديد الشركات الخاضعة له بالتصريح كل ثلاثة أشهر برقم معاملاتها المحقق داخل المغرب، وأداء الضريبة المستحقة وفق الآجال القانونية، مع الاحتفاظ بسجل مفصل للعمليات المنجزة لفائدة الزبناء المغاربة قصد تمكين الإدارة الضريبية من مراقبته عند الاقتضاء.
كما وفرت المديرية العامة للضرائب دليلا إرشاديا عبر منصة SIMPL وخدمة للدعم التقني، بهدف تسهيل امتثال الشركات الأجنبية للمقتضيات الجديدة وتعزيز إدماج الاقتصاد الرقمي ضمن المنظومة الجبائية الوطنية .