الرباط – متابعة
ارتفع الرواج التجاري بميناء الدار البيضاء إلى نحو 17 مليون طن خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعا بزيادة واردات الحبوب وأعلاف الماشية، في مؤشر يعكس استمرار الطلب على السلع الاستراتيجية وتعزيز دور الميناء في تأمين تموين السوق الوطنية.
وأظهرت معطيات الوكالة الوطنية للموانئ أن واردات الحبوب بلغت حوالي 33 مليون قنطار بين يناير ويونيو، بزيادة 13 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما تجاوزت واردات أعلاف الماشية 10 ملايين قنطار، مسجلة نمواً بنسبة 33 في المائة، وهو ما ساهم في رفع إجمالي الرواج التجاري إلى 17 مليون طن، بزيادة 7 في المائة على أساس سنوي.
وتسارعت وتيرة النشاط خلال شهر يونيو، بعدما عالج الميناء نحو 3.53 ملايين طن من السلع، مقابل 2.68 ملايين طن في الشهر نفسه من العام الماضي، محققا نموا بلغ 32 في المائة. واستحوذت الواردات على 75 في المائة من إجمالي الحركة بحجم وصل إلى 12.8 مليون طن، بينما بلغت الصادرات 4.18 ملايين طن، أي ما يمثل 25 في المائة من الرواج الإجمالي، مع ارتفاع الواردات بنسبة 8 في المائة مقابل نمو محدود للصادرات في حدود 2 في المائة.
ورغم التحديات التشغيلية التي واجهها الميناء خلال الفترة نفسها، وفي مقدمتها الظروف المناخية الصعبة وارتفاع تدفقات السلع الأساسية، إضافة إلى حادث سقوط حاويات من سفينة بعد مغادرتها الميناء في 25 فبراير، حافظت المنصة المينائية على استمرارية نشاطها التجاري.
وعزت الوكالة الوطنية للموانئ هذا الأداء إلى حزمة من التدابير التنظيمية، شملت تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين تدبير رسو السفن، ورفع جاهزية مرافق الاستقبال، بما ضمن انسيابية المبادلات التجارية واستمرار تموين المملكة بالمواد الأساسية .