الرباط – متابعة
أطلق البنك الدولي باب الترشيحات للمشاركة في GovTech Innovation Challenge 2026، واضعاً المغرب ضمن الدول التي ستحتضن تحديات البرنامج، في خطوة تستهدف تطوير حلول رقمية قائمة على الذكاء الاصطناعي لفائدة مؤسسات الرقابة المالية، وتعزيز كفاءة تدبير المال العام عبر إشراك الشركات المبتكرة في تصميم أدوات تكنولوجية تستجيب لاحتياجات الإدارات العمومية.
ويأتي اختيار المغرب في إطار شراكة تجمع البنك الدولي، وكتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO)، وTrust Valley، إلى جانب المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، بما يعكس تنامي الاهتمام بتوظيف التكنولوجيا الحكومية (GovTech) لتحديث آليات الافتحاص والرقابة، والانتقال من الأساليب التقليدية إلى حلول تعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويفتح المجال أمام الشركات الناشئة، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والشركات في مرحلة النمو من مختلف دول العالم، شريطة توفرها على حلول أو خبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، وأتمتة العمليات، والتكنولوجيا الحكومية.
ويركز أحد التحديين المطروحين على تطوير منصة ذكية لفائدة المفتشية العامة للمالية، تمكن من برمجة مهام الافتحاص وفق مقاربة مبنية على تحليل المخاطر والبيانات، بما يساعد على توجيه عمليات المراقبة نحو الملفات ذات الأولوية ورفع كفاءة استغلال الموارد.
أما التحدي الثاني، فيستهدف المجلس الأعلى للحسابات من خلال تطوير أدوات رقمية قادرة على أتمتة مراقبة وتدقيق الصفقات العمومية، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لرصد الاختلالات والمؤشرات الدالة على المخاطر بسرعة أكبر، بما يعزز فعالية الرقابة على الإنفاق العمومي.
ولا يقتصر البرنامج على انتقاء المشاريع الفائزة، بل يمنح الشركات المختارة فرصة تطوير نماذج أولية قابلة للتجريب بالتعاون المباشر مع خبراء المؤسستين المغربيتين، إلى جانب الاستفادة من مواكبة تقنية، وجلسات إرشاد، وورشات متخصصة، وفرص للتواصل مع مستثمرين وشركاء دوليين، تمهيداً لتحويل الحلول الناجحة إلى تطبيقات عملية داخل الإدارات العمومية، مع إمكانية توسيع استخدامها في بلدان أخرى.
ويعكس هذا التحدي توجهاً متنامياً لدى البنك الدولي نحو إشراك الشركات المبتكرة في مسار التحول الرقمي للإدارات العمومية، كما يمنح المقاولات المغربية فرصة لاختبار حلولها في بيئة مؤسساتية فعلية، واكتساب مرجعية دولية، والانفتاح على أسواق جديدة عبر شبكة شركاء المؤسسة المالية الدولية.