الرباط – متابعة
تزداد السوق المغربية ثقلا في خريطة أعمال مجموعة رونو، مع استمرارها في تسجيل معدلات نمو تفوق العديد من الأسواق الدولية، في وقت تراهن فيه الشركة الفرنسية على تنويع محركات نموها خارج أوروبا.
وتعكس نتائج النصف الأول من سنة 2026 هذا التوجه، بعدما واصل المغرب تعزيز موقعه كأحد أبرز الأسواق التجارية للعلامة الفرنسية. وسجلت مبيعات رونو في المملكة 49 ألفا و821 سيارة بين يناير ويونيو 2026، بارتفاع بلغت نسبته 13,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في أداء يؤكد استمرار الطلب على سيارات العلامة ويعزز مكانة المغرب ضمن الأسواق الاستراتيجية للمجموعة.
ولا يقتصر هذا الزخم على السوق المغربية، إذ واصلت رونو تحقيق نمو في عدد من أسواقها الدولية، مسجلة ارتفاعاً في المبيعات بنسبة 61,2 في المائة في الهند، و15,4 في المائة في تركيا، و5,3 في المائة في البرازيل، لتصل مبيعاتها خارج أوروبا إلى نحو 296 ألف سيارة خلال النصف الأول من السنة، بنمو سنوي بلغ 2,8 في المائة.
ويأتي هذا الأداء في سياق استراتيجية تعتمد على توسيع الحضور في الأسواق الدولية، بالتوازي مع تسريع التحول نحو المركبات الكهربائية، التي أصبحت تشكل أحد أبرز محركات النمو داخل المجموعة.
وفي هذا الإطار، واصل الطراز Renault 5 دعم الأداء التجاري للشركة، بعدما تصدر مبيعات السيارات الكهربائية المدمجة في أوروبا، فيما ارتفعت مساهمة السيارات المكهربة، التي تشمل الطرازات الكهربائية والهجينة، إلى 52 في المائة من إجمالي مبيعات سيارات الركوب للعلامة في السوق الأوروبية، بزيادة 8,2 نقاط مئوية خلال عام واحد.
كما بلغت حصة السيارات المكهربة 66,3 في المائة من مبيعات علامة رونو في أوروبا، بينما اقتربت من ثلث مبيعات داسيا بفضل نمو مبيعات السيارات الهجينة بنسبة 30,2 في المائة، في حين أصبحت السيارات الكهربائية بالكامل تمثل أكثر من 80 في المائة من مبيعات علامة ألبين.
وبينما تواصل المجموعة إعادة تشكيل مزيج مبيعاتها بالاعتماد على السيارات منخفضة الانبعاثات، يؤكد الأداء المسجل في المغرب أن المملكة لا تكتفي بدورها كقاعدة صناعية لإنتاج سيارات رونو، بل تكرس أيضاً مكانتها كسوق تجارية ذات وزن متزايد في استراتيجية النمو الدولية للمجموعة.