الرباط – متابعة
أعطيت، مساء الجمعة بمدينة طنجة، الانطلاقة الرسمية لعملية تسويق الشطر الثاني من “مارينا طنجة باي الدولية”، في خطوة تعزز توسع أحد أبرز الموانئ الترفيهية الحضرية بالمملكة، وتدعم مكانة طنجة كوجهة للاستثمار والسياحة البحرية.
وجرى إطلاق هذه العملية خلال حفل احتضنته “مارينا طنجة باي الدولية”، تزامنا مع افتتاح فعاليات أيام الأبواب المفتوحة، وهي مبادرة تستهدف عموم المواطنين ومالكي اليخوت والعائلات والمستثمرين والشركاء الاقتصاديين، بما يعكس توجه الميناء نحو تعزيز انفتاحه على مختلف الفاعلين.
وفي هذا السياق، توفر التوسعة الجديدة لأرصفة الرسو طاقة استيعابية إضافية للقوارب الترفيهية واليخوت الفاخرة، إلى جانب طرح أكشاك جديدة ذات قيمة مضافة، بما يواكب الطلب المتزايد على خدمات المارينا ويرفع جاذبيتها الاستثمارية.
ولا يقتصر أثر هذه التوسعة على الجانب الاستيعابي فحسب، بل ستمكن، بعد التسويق الكامل للشطر الأول، من استقبال اليخوت الفاخرة وفق أعلى معايير الجودة والخدمات والأداء البيئي، الأمر الذي يعزز تموقع “مارينا طنجة باي الدولية” كوجهة بحرية حديثة ومسؤولة.
وبموازاة ذلك، يتضمن برنامج أيام الأبواب المفتوحة تجربة متكاملة داخل الميناء، تشمل زيارات ميدانية للمرافق، وأنشطة بحرية وترفيهية، وحفلات موسيقية وعروضا فنية، وفضاء للأطفال، إلى جانب ورشات تحسيسية حول المهن البحرية وأهمية حماية البيئة، فضلا عن لقاءات مباشرة مع الفرق التجارية وشركاء الميناء.
ويمتد هذا الحدث على مدى ثلاثة أيام، ليستقبل مالكي القوارب وساكنة طنجة والعائلات والمهنيين ووسائل الإعلام، في إطار رؤية تروم تحويل الميناء إلى فضاء نابض بالحياة يجمع بين الترفيه والاستثمار والانفتاح.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الميناء تعزيز رصيده من التتويجات البيئية، بعد تجديد حصول “طنجة مارينا باي” على شارة اللواء الأزرق، وإضافة هذا التتويج إلى جائزة AIVP أنطوان روفيناخت، باعتبارها أول ثمرة لمشروع إعادة تأهيل المنطقة المينائية لطنجة المدينة، المنجز تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف جعلها نموذجا للتحول المستدام والاندماج بين المدينة والميناء.
وفي معرض حديثه عن المشروع، أكد الرئيس المدير العام لميناء طنجة المدينة، محمد وعناية، الانتهاء من أشغال الشطر الثاني من “مارينا طنجة باي الدولية” والانطلاق في تسويقه، موضحا أن هذا الجزء موجه لاستقبال أنشطة الملاحة الترفيهية المتوسطة والكبيرة.
وأضاف أن أيام الأبواب المفتوحة لا تقتصر على الجانب الترفيهي، بل تجسد طموحا يرمي إلى جعل المارينا منظومة متكاملة للتقاسم والانفتاح على ساكنة طنجة وزوارها، بما يعزز إشعاعها ويقوي جاذبية المدينة.
وفي الإطار نفسه، أشار إلى أن هذه التظاهرة تشكل أيضا مناسبة للتعريف بالمشاريع الجديدة، لاسيما الأكشاك التي استفاد منها مستثمرون، خاصة من فئة الشباب، بما من شأنه إغناء العرض الاقتصادي والخدماتي للميناء.
كما لفت إلى أن رفع شارة اللواء الأزرق للمرة الثالثة على التوالي يعكس نجاعة منظومة التدبير البيئي المعتمدة داخل الميناء، والتي تشمل الجمع الانتقائي للنفايات وتنظيم حملات للتحسيس البيئي، في إطار مقاربة تقوم على الاستدامة.
وانسجاما مع هذه الرؤية، تؤكد شركة تهيئة وتدبير ميناء طنجة المدينة، من خلال تنظيم هذه الأيام المفتوحة وإطلاق تسويق الشطر الثاني من المارينا، التزامها بمواصلة تطوير “مارينا طنجة باي الدولية” كفضاء مفتوح ومبتكر يدعم السياحة البحرية، ويحفز الاستثمار، ويسهم في تعزيز إشعاع مدينة طنجة ومينائها على المستويين الوطني والدولي.