الرباط-متابعة
توقعت تقارير وتحليلات حديثة أن تواجه أسواق النفط العالمية ضغوطاً غير مسبوقة على جانب الإمدادات، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مع تراجع سريع في المخزونات العالمية التي تمثل حالياً خط الدفاع الأول ضد اضطرابات الشرق الأوسط.
ورغم أن المخزونات التجارية والاستراتيجية، إلى جانب الشحنات الموجودة في الناقلات، ساهمت في امتصاص الصدمة خلال الأشهر الماضية، فإن وتيرة السحب من هذه الاحتياطيات تتسارع بشكل لافت، ما يثير مخاوف من اقترابها من مستويات حرجة خلال فترة قصيرة، وفقًا لتقرير نشرته شبكة “CNBC” الأميركية.
كما أوضحت أن السوق لم تستوعب بعد بالكامل تأثير فقدان جزء من الإمدادات، نظراً لاعتمادها على المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية، إضافة إلى النفط الموجود في الناقلات خلال النقل، وهي عوامل ساعدت في تخفيف حدة الأزمة مؤقتاً، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”.
لكن هذه المخزونات، بحسب التحذيرات، تتجه نحو مستويات أقل قدرة على دعم السوق، ما يعني أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بهدف منع هبوط الاحتياطيات إلى مستويات تهدد استقرار منظومة الإمدادات العالمية.
وترى مؤسسات مالية عالمية أن استمرار انخفاض المخزونات إلى هذه المستويات قد يدفع السوق إلى نقطة حرجة خلال الأشهر المقبلة، حيث يصبح أي خلل إضافي في الإمدادات عاملاً كافياً لإحداث اضطراب واسع في الأسعار وسلاسل التوريد.
كما حذرت من أن الوصول إلى مستويات حرجة قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط والوقود، ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي عبر تباطؤ في النمو واضطرابات في قطاع النقل والإمداد، مع احتمال حدوث انكماش اقتصادي إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.