الرباط-متابعة
قال الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان، أن المغرب يطمح إلى التحول إلى “منصة لبناء أبطال جهويين مشتركين يخدمون إفريقيا ومنفتحين على العالم”، وذلك خلال مشاركته يوم الخميس في كيغالي ضمن فعاليات منتدى إفريقيا للرؤساء التنفيذيين 2026، المنعقد تحت شعار “إما التوسع أو الفشل: لماذا يجب على إفريقيا اعتماد الملكية المشتركة؟”.
وشدد زيدان على أن الرهان لم يعد يقتصر على جذب الاستثمارات فقط، بل أصبح يرتكز كذلك على دعم الشركات الإفريقية لتعزيز الابتكار واندماجها في سلاسل القيمة الجهوية وتوسيع حضورها خارج أسواقها المحلية. وأضاف أن المغرب اختار بناء اقتصاد تنافسي ومنفتح ومندمج صناعيا، ومترسخ بقوة داخل محيطه الإفريقي ومنسجم مع الاقتصاد العالمي.
وأوضح المسؤول المغربي أن المملكة جعلت من القارة الإفريقية ركيزة استراتيجية في سياستها الاستثمارية والتعاونية، مشيرا إلى أن المغرب أصبح من بين أبرز المستثمرين الأفارقة داخل القارة، خاصة في قطاعات البنوك والاتصالات والفلاحة والطاقات المتجددة.
وفي سياق متصل، أبرز زيدان الإصلاحات التي همت منظومة الاستثمار، خصوصا الميثاق الجديد للاستثمار الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2023، والذي أرسى إطارا تحفيزيا أكثر استهدافا وارتباطا بالنتائج.
ووفق الوزير فقد ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 4 مليارات دولار سنة 2023 إلى أكثر من 6 مليارات دولار سنة 2025، أي بزيادة تفوق 50% خلال سنتين.
كما أكد أن المغرب يتوفر على مؤهلات تنافسية مهمة تشمل الاستقرار السياسي وجودة البنية التحتية واتفاقيات التبادل الحر والقرب الجغرافي من أوروبا ورأس مال بشري مؤهل، مجددا استعداد المملكة لتكون منصة انطلاق صناعية ومحورا للنمو لفائدة الشركات الراغبة في التوسع نحو إفريقيا والأسواق الدولية.
من جانبه، شدد الرئيس الرواندي بول كاغامي في افتتاح المنتدى على ضرورة انتقال إفريقيا من مرحلة التحليل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وتعزيز العمل الجماعي من أجل تحويل الإمكانات إلى نتائج ملموسة.
فيما أكد مدير مؤسسة التمويل الدولية ماكثار ديوب، على أهمية ترجمة إمكانات القارة إلى نتائج عبر تسريع الاستثمار الخاص وتعزيز الاندماج الاقتصادي، مع ضرورة تقوية الأسس الماكرو اقتصادية لبناء اقتصادات أكثر صمودا.