الرباط-متابعة
مدّدت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 25 ماي الماضي أجل استمرار نشاط مصفاة “سامير” بالمحمدية لأربعة أشهر جديدة، تسري مباشرة بعد انتهاء المهلة السابقة.
الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، الحسين اليماني، اعتبر أن هذا التمديد يدخل في صلاحيات القضاء التجاري وفق مدونة التجارة، عندما تقتضي المصلحة العامة ومصلحة الدائنين حماية ما تبقى من عقود الشركة.
وأبرز أن أبرز هذه العقود هي عقود تشغيل العمال الرسميين الذين ما زالوا على ذمة المصفاة.وفي قراءة للأسباب، قال اليماني إن كل محاولات البيع القضائي للشركة منذ 2016 ظلت مجمّدة بسبب نزاع التحكيم الدولي الذي رفعه المالك السابق ضد الدولة المغربية في 2018، وهو المبرر الذي تتمسك به الحكومة.
وتساءل عن جدوى استمرار هذا الموقف السلبي في وقت يدفع فيه المغرب ثمناً غالياً جراء توقف التكرير بالمحمدية.وشدّد الفاعل النقابي على أن التعامل مع ملف “سامير” يحتاج قراراً سياسياً جريئاً يعيد تشغيل المصفاة فوراً، قبل أن تتهالك الوحدات الإنتاجية أكثر، وتتبدد الخبرة التقنية، ويُحرم المستخدمون من حقوقهم.
وخلص إلى أن أي تلكؤ إضافي سيضاعف من نزيف الخسائر، ويزيد هشاشة الأمن الطاقي الوطني، ويرسخ هيمنة المستوردين، ويفاقم من أعباء فاتورة المحروقات على المواطن، خصوصاً مع توالي الصدمات في الأسواق النفطية العالمية.