الرباط-متابعة
صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، على مقترح قانون يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للذكاء الاصطناعي، وذلك بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وتعزيز جاهزية المملكة لمواجهة رهانات المستقبل.
ويهدف هذا القانون إلى إحداث الوكالة الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي سيعهد إليها تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ومتابعتها وتحيينها بما يتماشى مع المستجدات العالمية في هذا المجال، والمساهمة في تكوين كفاءات متخصصة، ونشر الوعي لدى مختلف المؤسسات الوطنية بأهمية الذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة العاملين في مختلف الإدارات والهيئات العمومية والخاصة عبر برامج التكوين.
كما يشير المقترح إلى فتح آفاق للتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة، إلى جانب تيسير سبل التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية، من أجل مناقشة القضايا ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي.
حسب نص المشروع فإن الطفرة العالمية التي يعرفها هذا المجال، وما رافقها من تطورات تكنولوجية متسارعة، تستدعي الاهتمام بمستقبل هذه التكنولوجيا والعمل على تقنينه، خاصة في ظل انتشار الاستعمالات غير المشروعة، والتحايل على الحقوق، ونشر الأخبار الزائفة.
ويحذر مشروع القانون من المخاطر المرتبطة بسوء استعمال الذكاء الاصطناعي، باعتباره قد يتحول إلى أداة لإطلاق هجمات سيبرانية، أو إعداد مقاطع مصورة بتقنية التزييف العميق، أو نشر المعلومات المغلوطة وخطابات الكراهية، وغيرها من المخاطر، بما يؤثر بشكل خطير على الأمن العام.
ومن ناحية ثانية يؤكد المقترح أن الذكاء الاصطناعي يمثل رافعة مهمة لبناء مستقبل أفضل، من خلال التوفيق بين ذكاء الخوارزميات وذكاء الإنسان، عبر التعريف والتوضيح ورفع الغموض الذي قد يحيط ببعض المفاهيم المرتبطة بهذه التكنولوجيا، بما يتيح إرشاد الجميع في عالم يعتمد على التكنولوجيا.
ويشدد على ضرورة تقنين هذا المجال في المرحلة الحالية، بهدف التصدي لسلبيات الذكاء الاصطناعي، مع وضع أنظمة صد في هذه المرحلة على الأقل، لعدم إمكانية الوثوق بشكل كامل في قرارات المعادلات الخوارزمية.