كريم الغازي-الرباط
كشف تقرير حديث لمعهد تشاتام هاوس أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران ألقت خسائر كبيرة على مصدري النفط والغاز في الخليج، مع تأثيرات واضحة على شمال إفريقيا. وأوضح التقرير أن هذه الحرب أدت إلى فقدان الإيرادات لمصدّري الطاقة، مع احتمال تفاقم الوضع إذا تضررت المنشآت الكبرى.
وأشار التقرير إلى أن مستوري الطاقة في المنطقة سيواجهون ضغوطا من ارتفاع تكاليف الوقود وفقدان إيرادات العملة الأجنبية، مما سيدفع التضخم للارتفاع ويزيد من التوترات الاجتماعية والاقتصادية. كما تأثر الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، مع احتمال تجنب واشنطن مهاجمة البنية التحتية لضمان استمرار عمل أي حكومة إيرانية مستقبلية.
في الخليج، ستتمكن السعودية والإمارات من تصدير كميات أقل عبر خطوط الأنابيب خارج مضيق هرمز، رغم أن هذه الكميات تغطي نحو ربع النفط المعتاد المرور عبر المضيق. وتستفيد السعودية جزئيا من ارتفاع أسعار النفط لتعويض خسائر الإيرادات، بينما تعد الإمارات أقل اعتمادا على النفط بفضل تنويع اقتصادها، لكنها تضررت من تعطل الشحن والسياحة والطيران والأسواق العقارية. وتواجه خطط قطر والإمارات لتوسيع صادرات الغاز الطبيعي المسال حالة من عدم اليقين، مع تأجيل مشروع توسعة قطر إلى منتصف 2027 وتراجع توقعات الطلب الآسيوي.
خارج الخليج، تأثرت مصر بارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال وفقدان الغاز القطري، مع اعتمادها على واردات النفط لنحو ثلث الغاز الطبيعي، نصفه تقريبا من إسرائيل كما انسحب المستثمرون الأجانب من الأسواق المالية المصرية بسبب المخاوف من ارتفاع تكاليف الواردات وفقدان الإيرادات من السياحة وقناة السويس، إضافة إلى احتمالية انخفاض التحويلات المالية من المصريين العاملين في الخليج.
أما المغرب، فتأثر بشكل مختلط إذ يعتمد على واردات الطاقة، مما يزيد صعوبة مواجهة ارتفاع أسعار النفط، لكن ارتفاع أسعار الأسمدة الفوسفاتية العالمية قد يخفف هذا التأثير جزئيا رغم زيادة تكاليف الإنتاج نتيجة الحاجة لاستيراد الأمونيا.