كريم الغازي -الرباط
أعلنت روسيا عن تعليق صادرات نترات الأمونيوم لمدة شهر، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية خلال موسم الزراعة الربيعية، وسط توترات عالمية على الإمدادات الزراعية.
ويعد هذا القرار مؤثرا على عدة دول مستوردة، بما في ذلك المغرب، حيث يمثل نترات الأمونيوم عنصرا أساسيا في بداية الدورة الزراعية لمحاصيل الحبوب والزراعة الكبرى. ومن المتوقع أن يواجه الفلاحون صعوبات في الحصول عليه أو ارتفاعًا في تكاليفه نتيجة هذا التوقف المؤقت.
و تتفاقم التحديات بسبب اضطراب تدفقات الأمونيا عالميًا، الضرورية لإنتاج هذا السماد، وذلك على خلفية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، ما يزيد من ضغوط السوق ، و قد تضطر الجهات المستوردة المغربية إلى تنويع مصادرها أو إعادة النظر في استراتيجيات الشراء، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في ظل طلب قوي.
وبينما لا يتأثر نشاط مجموعة OCP مباشرة، فإن نقص الأسمدة النيتروجينية يدعم السوق بشكل عام ويعزز الطلب على الحلول البديلة والمركبة التي تشمل الفوسفور، ما يقوي موقع المجموعة دوليا.
وتستفيد OCP كذلك من سمعتها كمورد مستقر وموثوق، وهو عامل أساسي للدول المستوردة في بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي واضطرابات الإنتاج.
تمثل روسيا نحو ربع إنتاج نترات الأمونيوم عالميا ما يجعل أي تعليق حتى لو مؤقتا، مؤثرا على الأسواق الدولية، في وقت لا يزال الطلب مرتفعا في المناطق الزراعية الكبرى، مع زيادة التقلبات بسبب اضطرابات صناعية حديثة في روسيا.