الدار البيضاء – متابعة
شكل الابتكار وريادة الأعمال محور الدورة العاشرة لحدث “الدار البيضاء سمارت سيتي”، المنعقد اليوم الخميس بالمدينة، في سياق نقاش متصاعد حول سبل تسريع التحول نحو المدن الذكية وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية.
وشدد خبراء ومسؤولون مغاربة وأجانب، خلال جلسة عامة نظمت تحت شعار “ريادة الأعمال والإبداع الحضري: تحفيز الاقتصاد المحلي والتآزر المواطن”، على أن تطوير منظومات حاضنة متكاملة بات ضرورة استراتيجية لتمكين المقاولات الناشئة، وخلق بيئة محفزة تجمع بين البحث العلمي، والتمويل، والتكوين، والإنتاج الابتكاري.
وأكد المتدخلون أن المدن الذكية لم تعد تقتصر على البنية التحتية الرقمية، بل أصبحت تقوم على إعادة هندسة العلاقات بين الفاعلين الاقتصاديين، عبر دمج الجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية في منظومة واحدة قادرة على إنتاج القيمة المضافة وتوليد فرص الشغل.
وخلال عرض تجارب دولية، تم استحضار نموذج منطقة “Punggol Digital District” بسنغافورة، باعتبارها منظومة متكاملة تربط بين الجامعة والشركات الناشئة والمستثمرين في فضاء ابتكاري موحد، يقوم على تبادل المعطيات وتطوير الكفاءات الرقمية واستشراف احتياجات سوق الشغل.
وفي السياق الوطني، أبرزت أدوار “تكنوبارك” في مواكبة الشركات الناشئة، حيث أظهرت معطيات أن 35 في المائة من المقاولات المقيمة باتت تصدر حلولها نحو الأسواق الدولية، ما يعكس تصاعد قدرة الابتكار المغربي على الاندماج في الأسواق العالمية.
كما دعا متدخلون إلى تعزيز التحول نحو مدن ذكية بوظيفة اقتصادية واضحة، تقوم على دعم المشاريع المبتكرة، وتوسيع آليات التمويل، وتحفيز المبادرات الشبابية، مع جعل الابتكار رافعة مركزية للتنمية الحضرية المستدامة، في وقت تراهن فيه الدار البيضاء على ترسيخ موقعها كمنصة إفريقية مرجعية في مجال الذكاء الحضري والتحول الرقمي.