الرباط – متابعة
فرض الاتحاد الأوروبي غرامة مالية بقيمة 550 مليون يورو على منصة التجارة الإلكترونية الصينية “علي إكسبريس”، بعد رصد إخلالها بالتزاماتها في مكافحة بيع المنتجات غير القانونية والخطيرة والمقلدة، في واحدة من أكبر العقوبات الصادرة بموجب قانون الخدمات الرقمية.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن المنصة لم تلتزم بتقييم المخاطر المرتبطة بتسويق المنتجات المخالفة أو الحد منها بالشكل المطلوب، كما أمرتها باتخاذ إجراءات تصحيحية لمعالجة أوجه القصور المسجلة في نظامها الرقابي.
وأرجعت المفوضية هذه المخالفات إلى ضعف الموارد البشرية المخصصة لرصد المنتجات غير القانونية وإزالتها، إضافة إلى أنظمة التوصية والإعلانات التي ساهمت في توسيع انتشار السلع المخالفة، بما في ذلك المنتجات المقلدة والألعاب ومستحضرات التجميل التي تشكل خطرا على المستهلكين، والتي ظلت معروضة على المنصة لأسابيع حتى بعد اكتشافها.
وكشفت اختبارات أجرتها المفوضية أن عدة ملايين من المنتجات المخالفة أو المنتهكة لحقوق الملكية الفكرية عادت إلى الظهور على المنصة بعد عمليات المراقبة الأولى، في حين لم تنجح آليات الرصد اللاحقة سوى في اكتشاف بضع مئات الآلاف منها.
كما سجلت الهيئة الأوروبية إخفاق “علي إكسبريس” في تطبيق سياسة العقوبات على التجار المخالفين، إلى جانب سهولة التحايل على أنظمة التحقق من مطابقة المنتجات عبر تصنيفها بشكل غير صحيح.
وأكدت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، هينا فيركونن، أن انتشار الملابس المقلدة والألعاب ومستحضرات التجميل الخطيرة وغيرها من المنتجات غير القانونية يمثل تكلفة حتمية للتجارة الإلكترونية، بل يعكس عدم امتثال المنصة لالتزاماتها القانونية.
ومنحت المفوضية “علي إكسبريس” مهلة تمتد إلى 20 أكتوبر المقبل لتقديم خطة عمل تستجيب للملاحظات المسجلة، في ثالث قرار بعدم الامتثال يصدر بموجب قانون الخدمات الرقمية، بعد الإجراءات التي استهدفت منصتي “إكس” و”تيمو”.
وتظهر بيانات المفوضية الأوروبية أن عدد مستخدمي “علي إكسبريس” داخل الاتحاد الأوروبي بلغ نحو 193 مليون مستخدم بنهاية سنة 2025، متقدمة على منصتي “شي إن” بـ156 مليون مستخدم و”تيمو” بـ130 مليون مستخدم، فيما بلغ رقم معاملات الشركة التابعة لمجموعة “علي بابا” 122 مليار يورو خلال السنة نفسها.