الرباط – متابعة
يعزز المغرب رهانه على بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية، بعدما أبرمت Capgemini المغرب وLa French Tech Casablanca شراكة استراتيجية تستهدف تطوير الكفاءات الرقمية، ودعم الشركات الناشئة، وتسريع الابتكار، في خطوة تنسجم مع أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” الرامية إلى ترسيخ المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وفي هذا الإطار، تقوم الشراكة، التي وُقعت بمقر Capgemini بالمغرب، على إرساء إطار للتعاون بين الجانبين لتبادل الخبرات، ومواكبة المشاريع المبتكرة، وربط منظومات الابتكار المغربية بنظيراتها الفرنسية والدولية. كما ستشارك فرق الشركة في اللجان المتخصصة التابعة لـLa French Tech Casablanca، بما يعزز التعاون بين الشركات الناشئة والمستثمرين والمؤسسات والفاعلين في مجال التكنولوجيا.
ولا يقتصر هذا التعاون على الجوانب التقنية فحسب، إذ أكدت المديرة العامة لـCapgemini المغرب، بدرا حمداوة، أن الاتفاقية تعكس التزام المجموعة بالمساهمة في تنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز الابتكار، معتبرة أن توسيع التعاون مع مختلف مكونات المنظومة الرقمية المغربية يشكل رافعة لرفع تنافسية المملكة في القطاعات التكنولوجية.
ومن جانبه، أوضح رئيس La French Tech Casablanca، ويليام سيمونسيللي، أن المبادرة تستهدف توسيع جسور التعاون بين منظومات الابتكار المغربية والفرنسية والدولية، ودعم نمو المقاولات الناشئة وانفتاحها على الأسواق العالمية.
وعلى مستوى التنزيل العملي، شهدت أولى محطات تنفيذ الاتفاقية احتضان Capgemini لبرنامج “Elles Tech Tour”، الذي جمع رائدات أعمال وممثلات عن شركات ناشئة مع خبراء في التكنولوجيا، وركز على قضايا الذكاء الاصطناعي، والقيادة، والتحول الرقمي، وتعزيز مشاركة النساء في قطاع التكنولوجيا، بما يواكب الطلب المتزايد على الكفاءات الرقمية داخل المنظومة الاقتصادية.
ويفتح هذا التعاون آفاقا أوسع خلال المرحلة المقبلة، من خلال إطلاق مبادرات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والابتكار المسؤول، والإرشاد المهني، وتنمية المهارات الرقمية.
ويستند هذا التوجه إلى ثقل Capgemini، التي تضم أكثر من 420 ألف موظف في أكثر من 50 دولة، وحققت رقم معاملات بلغ 22,5 مليار يورو خلال سنة 2025، وإلى الدور الذي تضطلع به La French Tech Casablanca في ربط منظومة الابتكار المغربية بشبكات الاستثمار وريادة الأعمال الدولية، بما يعزز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمارات التكنولوجية والاقتصاد الرقمي.