الرباط – متابعة
عبأت الحكومة اعتمادات مالية استثنائية وأطلقت برامج استعجالية بقيمة 20 مليار درهم للتخفيف من تداعيات الجفاف ودعم الإنتاج الفلاحي، في إطار مقاربة تستهدف تعزيز السيادة الغذائية والحفاظ على استقرار تموين السوق الوطنية، وذلك في مواجهة توالي سنوات الجفاف وتقلبات الأسواق الدولية.
أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة لموضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن هذه البرامج مكنت من دعم الفلاحين والمنتجين وسلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي، عبر توفير نحو 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، و8,5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار وقطاع الدواجن، إلى جانب دعم سلاسل الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية الممتدة بين 2023 و2025.
كما شملت الإجراءات توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، مع تعزيز إمكانيات القرض الفلاحي لتسهيل ولوج الفلاحين إلى التمويل.
وفي موازاة ذلك، أشار أخنوش إلى انطلاق تنفيذ برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، تنفيذا للتعليمات الملكية، بميزانية تبلغ 12 مليار درهم، يرتكز على تقديم دعم مباشر للمربين بعد إنجاز عملية إحصاء شملت مليون و200 ألف كساب، بهدف و200 ألف كساب، بهدف توجيه الدعم إلى الفلاحين والكسابة الصغار، وتخفيف مديونيتهم، والحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، بما يساهم في خفض كلفة الإنتاج وتحسين دخل الأسر القروية.
كما أبرز رئيس الحكومة أن هذه التدابير ترافقت مع إجراءات استثنائية همت تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الماشية الموجهة للذبح والتسمين وعدد من المواد الأساسية، إلى جانب تعبئة 135,6 مليار درهم لفائدة صندوق المقاصة بين 2021 ونهاية 2025، وهو ما ساهم، وفقه، في ضمان تموين السوق الوطنية والحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأضاف أن توسيع الدعم الاجتماعي ليشمل 3,9 ملايين أسرة تضم حوالي 12 مليون مستفيد ساهم بدوره في الحفاظ على استهلاك الأسر والحد من التضخم الغذائي وتعزيز القدرة الشرائية.