الرباط – متابعة
راهن المغرب من فرانكفورت على توسيع شراكاته الدولية في قطاع الماء، كاشفا عن ملامح استراتيجية جديدة ترتكز على تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وربط الأحواض المائية، في مسعى لتعزيز الأمن المائي ومواكبة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية، وذلك خلال لقاء جمع مسؤولين وخبراء من المغرب وألمانيا لبحث آفاق التعاون في هذا المجال.
وتقود هذه الرؤية المملكة إلى تسريع إنجاز أوراش مائية استراتيجية، حيث أوضح الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، أن السياسة المعتمدة تقوم على تنويع مصادر التزود بالمياه وتقليص الاعتماد على الموارد التقليدية، معتبراً أن المشاريع الجاري تنفيذها تتيح فرصاً مهمة أمام الشركات الأجنبية، ولاسيما الألمانية، للإسهام بخبراتها وتقنياتها في تطوير البنية المائية الوطنية.
ولا يقف هذا التحول عند حدود إنجاز المشاريع، بل يمتد إلى بناء منظومة مائية أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، من خلال دعم البحث العلمي والابتكار، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتشجيع إدماج التكنولوجيا والمنتجات الصناعية المحلية في مختلف الأوراش، بما يعزز استدامة الموارد المائية ويرفع كفاءة القطاع على المدى الطويل.
وتفتح هذه المقاربة، في المقابل، آفاقاً جديدة للتعاون المغربي الألماني، بعدما ناقش المشاركون سبل تطوير الشراكات في مجالات الأمن المائي، وتحلية مياه البحر، وترشيد استعمال المياه، والطاقات المتجددة، بما يدعم تبادل الخبرات ويواكب التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على قطاع الماء.